قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا............ كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي ..... .... يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ......... وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً ............. لَم يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي ..... .... يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ......... وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً ............. لَم يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا
هذه هي الكلمات التي تبادرت الي ذهني عندما وجدت نفسي اراقب المشهد الذي ساتحدث عنه اليوم, وتساءلت هل معلمو اليوم يتمتعون بهذه الصفات و بهذه القداسة وهل لا يزال الضمير المهني والحس الوطني يملؤ نفوس المدرسين وهو يدخلون الحرم التعليمي للقيام بهذه الرسالة المقدّسة.لا أنكر أنّ العديد منهم ما زال متطبعا بهذه الأخلاق ولكنّ الاكيد أن مثلي في الحديث اليوم مستثنى منهم.لا اقول الحديث استنكارا او مغالطة بين متداعيات الثورة وبين واقع المجتمع وانما هي ملاحظات استرقتها خلسة من نافذة قسم بأحد المعاهد. وإن كان التجسس في مفهومه المطلق فعل غير مسؤول إلا أن الجرم الذي يقوم به بعض من شبهوا بالرسل في حق الشبية يشفع لي هذا التجاوز لحريّة الفرد وانتهاك حرمة الفصل المدرسي.
ولقد قرأت من فترات عديدة كثيرة من الاستنكارات الصادرة من بعض الأصوات على إتخاذ بعض الشيوخ من منابر الجوامع منبرا للدعوة السياسية والدمغجة الفكرية . ويعتبر العديد من المستنكرين بأن هذه الخطب والمحاضرات هي انتهاك فاضح لبيت الله ولست هنا لادعم او افنّد ولكنني أتساءل على ردّ فعل هؤلاء لو كانوا مكاني يراقبون من إعتبر الحرية رخصة لإنتهاك براءة الاطفال ومن استغلّ نفوده العلمي والمرجعي لا ليحيّد الحوارات المفتوحة ولا لتخفيف هوات الخلافات والتضارب في الافكار الذي يعيشه أولادنا في هذه الفترة بل بالعكس ليقمعوا الحوار لديهم وليجبرهم على إتباع طريق واحد مستغلا الفقر المعرفي و الضعف النفسي.هذه هي الصورة التي مرّت أمام عيني وأنا واقفة أنظر إلى كابوس القمع و سيناريو الديكتاتورية الجديدة .
ولقد قرأت من فترات عديدة كثيرة من الاستنكارات الصادرة من بعض الأصوات على إتخاذ بعض الشيوخ من منابر الجوامع منبرا للدعوة السياسية والدمغجة الفكرية . ويعتبر العديد من المستنكرين بأن هذه الخطب والمحاضرات هي انتهاك فاضح لبيت الله ولست هنا لادعم او افنّد ولكنني أتساءل على ردّ فعل هؤلاء لو كانوا مكاني يراقبون من إعتبر الحرية رخصة لإنتهاك براءة الاطفال ومن استغلّ نفوده العلمي والمرجعي لا ليحيّد الحوارات المفتوحة ولا لتخفيف هوات الخلافات والتضارب في الافكار الذي يعيشه أولادنا في هذه الفترة بل بالعكس ليقمعوا الحوار لديهم وليجبرهم على إتباع طريق واحد مستغلا الفقر المعرفي و الضعف النفسي.هذه هي الصورة التي مرّت أمام عيني وأنا واقفة أنظر إلى كابوس القمع و سيناريو الديكتاتورية الجديدة .

المضحك في الامر ليست الديكتاتوريّة التي تظهر كلّما طعنّاها و لا ذلك المشهد القمعي الذي كنّا نراه في بعض المواقف بل من المضحكات المبكيات هي إحساس الفشل الذي يعيشه أولئك الشباب الذين لا يجدون منفسا لتبرير مواقفهم وحالة التخدير التي يعيشها آخرون وهم يطبقون ما أملي عليهم دون إستيعاب للمطلوب أو فهم لما يطبقون.
حتى لا اخفيكم سرّا صدمت كثيرا من موقف الاستاذ والتلاميذ على حدّ السواء الا حفينة منهم استثنتها لاصرارها على طرح الاسئلة وفهم عمق الامور.
وتساءلت اين كان أولياء هؤلاء الاطفال حتى تغيب شخصيّاتهم نهائيا , فمهما أصبح المحتوى التعليمي للبرامج ضحلا ومهما تراجع التفكير النقدي والجدلي ف الشارع والامكان العمومية إلا أن الطاغوت لم يدخل وراء الابواب ليمنعنا من تأطير أبنائنا و مصادقتهم ,تعليمهم مبادئ الحوار الاوليّة على الاقل.ثمّ كف يستسمح هذا الاستاذ لنفسه أن يخترق مجال عمله في أمرين أولهما القسم وأخلاقيات التربية التي عاهد نفسه عليها والتي عاهد الوطن على احترامها اليست المدرسة هي المؤسس الثاني لشخصيّة الطفل وكيانه أليست هي بيئته الثانية فإذا ما فقد المربون صلاحياتهم التربوية والأخلاقية و إختلط لديهم مفهوم الحق بالواجب فلا أوفوا واجبا وتجاوزوا حقا كيف يتسنى لنا أن نعتمد على هذه الفئات الشبابية في البناء والتأسيس ثمّ كيف يسمح الأولياء لأبنائهم اتخاذ مناحي سياسية أو دينية أو إجتماعية دون التحاور فيها والتناقش في ابعادها ودون التأكّد من عمق قناعاتهم وعدم تأثرهم من أطراف خارجية.
حتى لا اخفيكم سرّا صدمت كثيرا من موقف الاستاذ والتلاميذ على حدّ السواء الا حفينة منهم استثنتها لاصرارها على طرح الاسئلة وفهم عمق الامور.
وتساءلت اين كان أولياء هؤلاء الاطفال حتى تغيب شخصيّاتهم نهائيا , فمهما أصبح المحتوى التعليمي للبرامج ضحلا ومهما تراجع التفكير النقدي والجدلي ف الشارع والامكان العمومية إلا أن الطاغوت لم يدخل وراء الابواب ليمنعنا من تأطير أبنائنا و مصادقتهم ,تعليمهم مبادئ الحوار الاوليّة على الاقل.ثمّ كف يستسمح هذا الاستاذ لنفسه أن يخترق مجال عمله في أمرين أولهما القسم وأخلاقيات التربية التي عاهد نفسه عليها والتي عاهد الوطن على احترامها اليست المدرسة هي المؤسس الثاني لشخصيّة الطفل وكيانه أليست هي بيئته الثانية فإذا ما فقد المربون صلاحياتهم التربوية والأخلاقية و إختلط لديهم مفهوم الحق بالواجب فلا أوفوا واجبا وتجاوزوا حقا كيف يتسنى لنا أن نعتمد على هذه الفئات الشبابية في البناء والتأسيس ثمّ كيف يسمح الأولياء لأبنائهم اتخاذ مناحي سياسية أو دينية أو إجتماعية دون التحاور فيها والتناقش في ابعادها ودون التأكّد من عمق قناعاتهم وعدم تأثرهم من أطراف خارجية.
إنني لا ابالغ حين أقول بأن أستاذ التفكير الاسلامي رمى بالدرس والتفكير والاسلام عرض الحائط فمنع التفكير والسؤال و الاستفسار و رمى بالشريعة ليعوضها بحوار الخلافة و أجهض حوار التسامح والتواصل الذي يتميّز به الاسلام ليستبيح التحريم والتقنين و ينادي بحوار الخلافة. والملفت في الموضوع أنه حتى تناسى موضوع الثورة التي قامت لتنادي بالحرية و ينصّب نفسه وحزبة وصاة على هذه الثورة ولكن بقانون واحد إمارة أسلامية.ويصبح الاستاذ الذي يقوم دوره على التبليغ وتوصيل العلم الى مفتي في الدين والتشريع.
من وجهة نظري الشخصيّة اننا نمرّ الآن نمرّ بازمة و أزمة حقيقة لأن مجتمعنا سطع في وجهه النور بعد فترات طويلة من الاقامة في عمق الظلام , وحتى لا نجد أنفسنا ننساق في أمور لا نهواها أو نختفي من جديد خوف تأثير إشعاع النور على أعيننافماهي الازمة ؟
تختلف النظرة في تعريف الأزمات جملة إلا أن ما يهمنا هو تفصيل الحديث عنها في المؤسسات التربوية مفهوماً :فنقول: "هي فترة حرجة أو حالة غير مستقرة يترتب عليها حدوث نتيجة مؤثرة".
تختلف النظرة في تعريف الأزمات جملة إلا أن ما يهمنا هو تفصيل الحديث عنها في المؤسسات التربوية مفهوماً :فنقول: "هي فترة حرجة أو حالة غير مستقرة يترتب عليها حدوث نتيجة مؤثرة".
و هنالك مفهوم سائد لدى بعض المدرسين بأن المربي هو أكثر الناس قدرة على تقدير الازمة التلمذية و الأنجع في سبرها و تجاوزها. لكنني في تونس وإن مرّت بالقطاع التعليمي أزمات مختلفة تشمل المنهج و عدم الالتزام وغيرها الا ان الازمة التي تمرّ بها البلاد حاليا تعتبر وضعا خاصا .ففي واقع الأمر نحن نعيش اليوم أزمات وليس أزمة واحدة ففي الوقت الذي تشهد فيه البلاد حركية وانتقالات إجتماعيّة واقتصادية وسياسية يسعى البعض الى ايجاد شرعيّة مغلوطة لانفسهم وذلك باستغلال الضعفين العاطفي والمعرفي لبعض الفئات ليمرروا من خلالهم بعض المبادئ والمعاليم المغلوطة.
وهذا النوع من الممارسات المرفوض أساسا تطبيقه بطريقة الدمغجة الا انني قد أختلق له عذرا اذا ما مورس في إطار لقاء إطاري أو من خلال مجمع مكتبي ولكن لا يمكنني تقبّله عندما يمارس في الوسط التلمذي و خاصة ليس من التلاميذ أنفسهم فذلك يمكن أن يؤخذ منه جانبه الايجابي وهو التواصل الحواري في صفوف المراهقين ولكنّه يمارس ممن هم أكثر سلطة وشرعيّة سواء إداريّة أو حتى عاطفيّة يقوم بهذا الدور المربي الذي أؤتمن على مصلحة وطن وتربية ناشئته و إرساء تقاليد الحوار البناء والتجرّد في نقل المعلومة والتدقيق في تمريرها. إن سؤالي لاحد هؤلاء التلاميذ منذ يومين عن تطور الأوضاع مع هذا الأستاذ أعلمتني بأن الكثير من الشباب قد تنافروا بين مكفّر و محلل وأنّ العديد من الفتيات اللواتي كنّ صديقات مقرّبات قد أنفصلن بحجة تفادي العاهرات.
لم يستوقفني حقيقة ما قام به أحد الخطباء في المساجد من تحوير الخطاب الديني إلى خطاب سياسي وإن كنت قد إستنكرت الأسلوب الترهيبي و لغة الحث على الضغينة ولكنني كنت أعزّي نفسي قائلة بأنّ مرتادي الجوامع هم من سنّ معين بدرجة أولى وأيضا في مكان قد يفهم فيه مثل هذه الممارسات و لكن أن تمارس على المراهقين داخل الحرم التلمذي و تزرع بينهم مثل هذه الانقسامات وحالات التنافر فانه لا يسعني إلا أن أشدّ نواقيس الخطر حيث تجاوز البعض الخطوط الحمراء وانتهكوا الحريات بكلّ مفاهيمها العامة والخاصة و أخلوا بقواعد عملهم والسكوت لمثل هذه التجاوزات وعدم مراقبتها والتصدّي لها قد يجعلنا نلقي بأبنائنا في أيدي صنّاع الموت و منتهكي حرمات البشر بتعصّب وتطرف مرفوضين تماما ونحن ندحض بواقي الديكتاتورية لنرسي بلد الحريّات والديمقراطيّات.



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire