هكذا إبتدأنا بهذا التكتّل والوحدة والصف الواحد:
إنطلقت الشرارة يوم 17 ديسمبر 2010 من سيدي بوزيد عندما أضرم محمد البوعزيزي النار في جسمه إحتجاجا على الظلم والقهر الذي كان يعيشه التونسي آنذاك وعلامة إحتجاج على هدر الكرامة التي كان يتباهى بها أعوان بن علي ولم تكن هذه الحادثة الاولى من نوعها في الاشهر الاخيرة فقد إحترق العديد من الشباب بكلّ من سيدي بوزيد و قفصة والقصرين وسوسة ولكنّ البوعزيزي كان القطرة التي أفاضت الكأس وأصبحت النار المتأججة في جسدة نار تتأجج في صدور التونسيين و القشّة التي قسمت ظهر بعير المجتمع التونسي.
إنطلقت الثورة التونسية بصوت واحد ومطلب واحد وعلم واحد ونشيد رسمي واحد ,انطلقت باسم الشعب باسم تونس تونس الوطن تونس الام تونس العدالة والحريّة والتسامح وكان هذا هو الشعار الوحيد
كان في كلّ بيت تقريبا أحد يصلّي أو إمرأة تلبس حجابا أو شيخ يعلّم قرآنا ولم يفتت ذلك يوما تونسيا و انطلقت الأصوات تقول بيننا مسلمون ونحن نناصرهم وليس بيننا إسلاميون يابن على نحن نريد رحيلك لأننا نريد ديمقراطيّة فكيف لمن دخل بيننا بإسم الديمقراطيّة أن يقتلها وكيف لذلك الذي إجتمعت الاصوات لنعي شهيده أو المطالبة بحقه أن يقتل بيننا إبنا أو أن يخمد لنا صوتا.
كان في اتحادنا قوة ونحن اليوم نعيش ضعفا ضعفا يلهينا عن وطننا وعن أجوارنا وعن مصالحنا ومحاسبة مظطهدين.
كنّا صوتا واحدا فإرتجت لنا الجدران وتزعزعت بنا الدول وهدمنا عرش الديكتاتور وأصبحنا اليوم أصواتا فستفرّقنا وصرنا لغير السارقين ننظر ولغير الخائنين نخوّن.
كنّا بالامس يدا ترفع علما . كنّا أنا وأنت ولدي وابنتك أمي وأباك جدّتي و جدّك ، كنّا بالامس الغني والفقير وكنّا المتخوم والمحتاج وكنّا الدارس والأميّ.
كنّا بالامس أطيافا وملات وأديانا و معتقدات ولكنّنا كنّا صوتا واحدا للحق منادي للظلم مستنكرا وماذا صرنا:
: صارت دموعك غير دموعي ودم إبني ليس بشهيدك بل صار حلالك. صرت المسلم وانا الكافر وصرت الفقيه وصرت المعتم وصرت العالم وصرت السفيه هل هكذا سنبني الوطن، وا اسفاك عليك وطني أرثيك اليوم بدموعي ودمي فالبارحة كان لفداك شهيد وصرت اليوم أنت الشهيد.
بالأمس دماء أبنائنا بالدم سقتك واليوم أنت تنزف وما من سمع دموعك أو حتى واساك.
صفق لك الناس البارحة بإعجاب منبهرين بقوتك وإتحادك و إنصهار خلاياك واليوم هم سعداء لتغييبك عن الواجب وصوت الحق والنداء.
واأسفي أرثيك وطني فانت من سيغتالك الإنشقاق ويدفنك المنشقون ومحبي الدماء وسيتقاسمك اليوم من كان البارحة يذودون عنك البلاء و يحمونك بالدماء ويرفعون علمك عاليا رغم الداء والاعداء .مسكين انت ياوطني حين باعك الشريف لاجل الكرسي مسكين انت يا ابني فلم يعد لديّ ما أهاديك وقد فتتك من بالتشدد ينادي متناسيا أنني بالامس كنت بحقّه مطالبة عن وطننا مدافعة وليس عن وطني.لم يكن أصواتا ولكن صوتا لم نكن أوطانا ولكن وطنا لم نكن أعلاما ولكن علما.واليوم الإنشقاق فينا بلغ أقصاه فالفرع الواحد أصبح فروعا والحزب باتت أحزابا وعاد التجمّع إلينا بعد أن إزدان بمواليد أربعة ودق الاسلامييون أبوابنا وباتوا ثلاثة كلّ على مبدئه يغني ناسيا في القصة حريّتي وأصبح الصديق عدوّا حتى بين الاسلامين تفرقوا.
أسفي عليك يا أمّ الشهيد فالبارحة قلت لك إرفعي صوتك بالزغاريد فقلد حررنا الوطن من ديكتاتور غشيم ولكنني اليوم إليك أعود أجانبك لتنعي إبنك وأنعي وطني الشهيد.
المبهت في الأمر أنّ تشتتنا بلغ أقصاه حيث عاد التجمّع بوجوه أربعة وعاد الإسلاميون بثلاث أحزاب و حين يشهد شاهد من أهلهم يقول:
وذكرو انفسهم ونسوك
لا يامن بالحق تنادون وانتم عملة لصهيون تنادون بالدين وهو منكم برئ وتقولون خليفة وانت سوط على
ظهورنا مسحوب.سأذود عن وطني عن حق أمي وأبي سأحمي دم كلّ شهيد حتى لو كنت انا هذه المرّة
شهيد وسأهدي أبناء تاريخا بشرف يتفاخرون به أمام كلّ الخلف ولن أنادي بغير الله الواحد الاحد
وسازور ابن عيسى وموسى ولن أقفل بابي في وجه أحد إلاّ لمتطرّف أبى إلاّ أن يغتصب ثورتي و يبيعها
بلا ثمن.وهكذا يريدون أن تصبح تونس
إنطلقت الشرارة يوم 17 ديسمبر 2010 من سيدي بوزيد عندما أضرم محمد البوعزيزي النار في جسمه إحتجاجا على الظلم والقهر الذي كان يعيشه التونسي آنذاك وعلامة إحتجاج على هدر الكرامة التي كان يتباهى بها أعوان بن علي ولم تكن هذه الحادثة الاولى من نوعها في الاشهر الاخيرة فقد إحترق العديد من الشباب بكلّ من سيدي بوزيد و قفصة والقصرين وسوسة ولكنّ البوعزيزي كان القطرة التي أفاضت الكأس وأصبحت النار المتأججة في جسدة نار تتأجج في صدور التونسيين و القشّة التي قسمت ظهر بعير المجتمع التونسي.
إنطلقت الثورة التونسية بصوت واحد ومطلب واحد وعلم واحد ونشيد رسمي واحد ,انطلقت باسم الشعب باسم تونس تونس الوطن تونس الام تونس العدالة والحريّة والتسامح وكان هذا هو الشعار الوحيد
![]() |
| تونس وطن لا أوطان حين أخذت التلفزات التونسية تحاول التقليل من أمر ما حدث ومن المشاكل التي من أجلها تكلّمت الجهات الداخلية لم تقل باقي الجهات وما دخلنا نحن , كانت الأصوات تنادي بالترحم باسم شهيد تونس وليس بإسم شهيد الجهة وكانت الدموع تذرف على شهيد الوطن أيّا كان الاسم وأيا كانت الجهة. لم تتوقف الناس حينها لتسأل من هذا ومن ذاك من أين هو ومن أين أتى وما هو تفكيره وعن أيّ ايديولوجيا يتحدّث , كانت الأصوات تقول لا للعنف لا للظلم لا للقهر لا للقتل. لم ينفر أحد من يساري أو علماني لم يصمت صوت بعد أن هدد بن علي بالاسلاميين . |
أجل لقد قالها قال يا شعب انّ الاسلاميين ينتظرون على الأبواب يريدون الدخول ليستغلوكم ليتحكموا فيكم ليظطهدوكم ليسلبوكم حرّياتكم ولكنّ الاصوات لم تخمد والنفوس لم تهدأ والدموع لم تجف وأعتقد بأن الجميع يعرف السبب.
ليس لأنّ الجميع إسلاميين ولا لأنّ الادعاء وهمي ولكنّ هذا الاصرار كان نابعا من ثقة بهؤلاء الناس .كان في الاتحاد قوّة وفي انصهار الشعب وعلوّ صوته رجّة وقوّة وشموخ وأباء كان الجميع مقتنعا بأنّ الاسلاميين لن يتواجدوا لانّ ما عايش الظلم لا يظلم ومن قهر لا يقْهَر فالكلّ كان يعتقد بأن الهدف الأساسي كان الحريّة والديمقراطيّة والجميع كان مقتنعا بأنه لا وجود لأولئك الذين يتخذون من الدين مطيّة ليصلوا الى مراكز في السياسية.كان في كلّ بيت تقريبا أحد يصلّي أو إمرأة تلبس حجابا أو شيخ يعلّم قرآنا ولم يفتت ذلك يوما تونسيا و انطلقت الأصوات تقول بيننا مسلمون ونحن نناصرهم وليس بيننا إسلاميون يابن على نحن نريد رحيلك لأننا نريد ديمقراطيّة فكيف لمن دخل بيننا بإسم الديمقراطيّة أن يقتلها وكيف لذلك الذي إجتمعت الاصوات لنعي شهيده أو المطالبة بحقه أن يقتل بيننا إبنا أو أن يخمد لنا صوتا.
كان في اتحادنا قوة ونحن اليوم نعيش ضعفا ضعفا يلهينا عن وطننا وعن أجوارنا وعن مصالحنا ومحاسبة مظطهدين.
كنّا صوتا واحدا فإرتجت لنا الجدران وتزعزعت بنا الدول وهدمنا عرش الديكتاتور وأصبحنا اليوم أصواتا فستفرّقنا وصرنا لغير السارقين ننظر ولغير الخائنين نخوّن.
كنّا بالامس يدا ترفع علما . كنّا أنا وأنت ولدي وابنتك أمي وأباك جدّتي و جدّك ، كنّا بالامس الغني والفقير وكنّا المتخوم والمحتاج وكنّا الدارس والأميّ.
: صارت دموعك غير دموعي ودم إبني ليس بشهيدك بل صار حلالك. صرت المسلم وانا الكافر وصرت الفقيه وصرت المعتم وصرت العالم وصرت السفيه هل هكذا سنبني الوطن، وا اسفاك عليك وطني أرثيك اليوم بدموعي ودمي فالبارحة كان لفداك شهيد وصرت اليوم أنت الشهيد.
بالأمس دماء أبنائنا بالدم سقتك واليوم أنت تنزف وما من سمع دموعك أو حتى واساك.
صفق لك الناس البارحة بإعجاب منبهرين بقوتك وإتحادك و إنصهار خلاياك واليوم هم سعداء لتغييبك عن الواجب وصوت الحق والنداء.
واأسفي أرثيك وطني فانت من سيغتالك الإنشقاق ويدفنك المنشقون ومحبي الدماء وسيتقاسمك اليوم من كان البارحة يذودون عنك البلاء و يحمونك بالدماء ويرفعون علمك عاليا رغم الداء والاعداء .مسكين انت ياوطني حين باعك الشريف لاجل الكرسي مسكين انت يا ابني فلم يعد لديّ ما أهاديك وقد فتتك من بالتشدد ينادي متناسيا أنني بالامس كنت بحقّه مطالبة عن وطننا مدافعة وليس عن وطني.لم يكن أصواتا ولكن صوتا لم نكن أوطانا ولكن وطنا لم نكن أعلاما ولكن علما.واليوم الإنشقاق فينا بلغ أقصاه فالفرع الواحد أصبح فروعا والحزب باتت أحزابا وعاد التجمّع إلينا بعد أن إزدان بمواليد أربعة ودق الاسلامييون أبوابنا وباتوا ثلاثة كلّ على مبدئه يغني ناسيا في القصة حريّتي وأصبح الصديق عدوّا حتى بين الاسلامين تفرقوا.
أسفي عليك يا أمّ الشهيد فالبارحة قلت لك إرفعي صوتك بالزغاريد فقلد حررنا الوطن من ديكتاتور غشيم ولكنني اليوم إليك أعود أجانبك لتنعي إبنك وأنعي وطني الشهيد.
المبهت في الأمر أنّ تشتتنا بلغ أقصاه حيث عاد التجمّع بوجوه أربعة وعاد الإسلاميون بثلاث أحزاب و حين يشهد شاهد من أهلهم يقول:
مسكين انت ياوطني
قسّموك دون ان تدري
قالو انهم بالحب حاموك
فجعلوك اشلاء وتبايعوك
كلّ بشعاره ينادي وكل على ليلاه يغني
لم يذكروا آلامك ولا حتي ذكروك
وذكرو انفسهم ونسوك
ذاك بالدين يغني
والآخر بالقسم يعلي
والكل بالثورة يزاهي
وعنك لامدحوك ولا حموك
مسكين انت ياوطني
تناسوا الوحدة والقيم وتناسوا العزّة والعلم
وصاروا للمصلحة يتسارعون وفيك يتجاذبون
مسكين انت ياوطني فداك روحي ودمي
احببتك باي دين انت منادي
وعشقت فيك العزة وتسامح الايادي
فانت الكرم بلا حدود وانت العطاء اللامحدود
فانت للكل متّسعا ولا من سبب ليتقاسموك
ولكنني عن حقي لن أسكت لن أقدّم ابني قربانا لمن كان للدم مشتاقا وسأطرد الطاغية الجديد فلن أبيع
ديكتاتورا بآخر جديد حتى نمت في العراء لن أسمح للمغتصب أن يعود باسم الحرية والحق يصول
ويجول وبعد أن طردته البارحة من الباب الصغير أستقبله اليوم وأرحب بدخوله المجيد وأفتح له الباب
الكبير وأضيفه شرعيّة .
ديكتاتورا بآخر جديد حتى نمت في العراء لن أسمح للمغتصب أن يعود باسم الحرية والحق يصول
ويجول وبعد أن طردته البارحة من الباب الصغير أستقبله اليوم وأرحب بدخوله المجيد وأفتح له الباب
الكبير وأضيفه شرعيّة .
لا يامن بالحق تنادون وانتم عملة لصهيون تنادون بالدين وهو منكم برئ وتقولون خليفة وانت سوط على
ظهورنا مسحوب.سأذود عن وطني عن حق أمي وأبي سأحمي دم كلّ شهيد حتى لو كنت انا هذه المرّة
شهيد وسأهدي أبناء تاريخا بشرف يتفاخرون به أمام كلّ الخلف ولن أنادي بغير الله الواحد الاحد
وسازور ابن عيسى وموسى ولن أقفل بابي في وجه أحد إلاّ لمتطرّف أبى إلاّ أن يغتصب ثورتي و يبيعها
بلا ثمن.وهكذا يريدون أن تصبح تونس










